بحث حول شرعية الإجهاض (إجهاض المعوق)

 

ورأي لبعض الأطباء في ذلك من خلال الاكتشافات العصرية الحديثة عن طريق السائل الأمينوسي بالرحم

أسهمت ثورة الطب في اكتشاف إصابة الطفل بالتأخر العقلي أو التشوهات الخلقية في الشهر الثاني أو الثالث من الحمل مما أثار جدلاً كبيراً حول نوعية إجهاض الأم في هذه الحالة خاصة وأن أحدث الدراسات النفسية التي صدرت مؤخراً في القاهرة تؤكد أن أهالي الأطفال المعوقين يتركونهم في مراكز الإعاقة الفكرية ولا يفكرون حتى في السؤال عنهم وطالبت الدراسة بتغيير الاتجاهات وتهيئة الرأي العام لتقبل الأطفال المعوقين مع ضرورة مشاركة الطفل المعوق في الأنشطة العادية من خلال دمج الأطفال المعوقين مع الأطفال العاديين لفترات طويلة وفي سن صغيرة في المدارس المختلفة.

فإذا كان الطب يمكنه اكتشاف إصابة الأجنة بالتخلف العقلي وإذا كانت المجتمعات العربية ما زالت تلفظ حتى الآن الطفل المعوق فهل يجوز إجهاض الأم التي يعاني جنينها من هذا المرض؟

يقول د. شريف بعث الله اخصائي أمراض الوراثة بمستشفى أبو الريش بالقاهرة:-

إنه يمكن اكتشاف إصابة الجنين بالتأخر العقلي وهو داخل رحم أمه وذلك عن طريق أخذ عينة من السائل الأمينوسي ثم زراعة الخلايا الموجودة فيه والمكونة من جلد الجنين وجهازه الهضمي وبعد أن تتكاثر هذه الخلايا ويصل عددها إلى العدد الذي يمكن معه فحصها فإذا ما اكتشفنا وجود خلل ما في كروموزومات الطفل القادم نتيقن من أن الطفل القادم سيعاني من التأخر العقلي.

وهذه التحاليل يتم إجراؤها في بعض الحالات على سبيل المثال في حالة السيدات اللائي يعانين من السقوط المتكرر أو يكون لديهن طفل مصاب بمرض وراثي. وكذلك السيدات اللائي يحملن ويقترب سنهن من الأربعين لأن هذه الحالات تكون أكثر عرضة لإنجاب طفل متخلف عقلياً وفي حالة اكتشاف مثل هذه الحالات في أوروبا وأمريكا يتخذ الطبيب على الفور قرار الإجهاض لكن في مصر والدول العربية لا يستطيع الطبيب أن يتخذ هذا القرار فالقانون يحرم الإجهاض في أي حالة كذلك فإن النشأة الدينية تمنع الطبيب من التدخل في حكمة وإرادة الله لأن من الممكن أن يظهر في لحظة دواء يعالج التخلف العقلي ومن ثم ليس من حق الأطباء اتخاذ قرار إجهاض الطفل المتخلف.

ويطالب بإصدار قانون يحدد الحالات التي يباح فيها إجهاض مثل الطفل الذي يولد بلا رأس مثلاً وما شابه ذلك من الحالات التي يكون فيها الجنين محكوم عليه بالموت داخل رحم أمه.